من أناشيد الوطن .. القديمة!



والشمس من خلف الغيوم حيية

موقع الدكتور عبدالعظيم بدران ::  القافية في قصيدة "أخي" لميخائيل نعيمة
أخبر صديـقا      طباعــة      قراءة: 1498 مشاهدة
 

التصنيف : أدب ونقد وتحليل 

القافية في قصيدة "أخي" لميخائيل نعيمة



يقول ميخائيل نعيمة:

أخي إن ضج بعد الحرب غربي لأوطانه

وقدس ذكر من ماتوا وعظم بطش أبطاله

فلا تهزج لمن سادوا ولا تشمت بمن دانا

بل اركع صامتا مثلي

بقلب خاشع دام

لنبكي حظ موتانا

فالقافية في هذه الأبيات متقطعة الأنفاس، تعكس حالة الشاعر وهو ينفث الحزن والأسى حين يصف حالة المقهور أمام عدو أنهى مهمته البشعة حين قتل الآخرين في أوطانهم، ثم عاد بعد حربه لأوطانه في ضجيج النصر المزيف، يقدس ذكر من ماتوا من عساكره ويعظم بطش أبطاله.

والشاعر يلاحق أنفاسه ويغالب أوجاعه ويخاطب أخاه بكلمات تنتهي في البيتين الأولين بقافية قصيرة لا يسعفها النفس الحزين، لكن هذه القافية تختلف في الأبيات الأخيرة؛ إذ تطول بها الحركات – كل الحركات – من ضمة إلى واو، ومن كسرة إلى ياء، ومن فتحة إلى ألف؛ لتدلل على ما يشبه الولولة أو ما يمكن وصفه بإطالة الحروف الأخيرة من كلمات الفجيعة.
لقد نجح في توظيف هذه القوافي أيما نجاح.
أخبر صديـقا      طباعــة      قراءة: 1498 مشاهدة

أضف تعليقك
اسمك
بريدك الإلكتروني (اختياري ولن يتم نشره)
التعليق